شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
وصايا الحبيب
المشاركات المشاركات : 23
الانتساب الانتساب : 03/12/2013

default في روضة المختار

في الثلاثاء ديسمبر 31, 2013 2:28 am
فى روضة المصطفى



فى روضة المصطفى


جمع رسول الله من الشمائل والصفات ما لم يجتمع فى أمة بأسرها !
فكان طرازا نادرا من الشخصية السويّة ، والفكر الصائب ، والفطنة ، والفطرة الصافية .
الأخلاق الحميدة ، التواضع ، الحلم ، الوفاء ،الرحمة ، الشجاعة ، العدل ، السخاء ، العفّة ، الحياء , الصبر,.
كثيرة هى شمائل رسول الله ومتعدّدة ، فقد جمع جميع صفات الكمال البشرى ,جمالاً خلْقيًا ، وجمالا أخلاقيًا .
وسنبدأ اليوم بالقاء الضوء على صفة من شمائله ..وهى صفة الحياء



حياء النبى

إن الحياء خلق رفيع من الأخلاق الإسلامية وصفة محمودة ، من الصفات التى تلزم صاحبها بالبعد عن القبائح والرزائل وما أعظم
قوله : (الإيمان بضع وستون شعبة، أعلاها لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان)رواه البخاري و مسلم

فالحياء فرع من فروع الإيمان قال
:"الحياء من الإيمان. وقال:الحياء كله خير ،والحياء لايأتى إلا بخير ،والحياء شعبة من الإيمان" فى أحاديث صحاح

ويشبه لنا الصحابة الكرام خُلُقه ، بأنه كان أشد حياء من الفتاة في بيت أهلها؛ يروي لنا الصحابي الجليل أبو سعيد الخدري رضي الله عنه ذلك، فيقول: (كان رسول الله أشد حياءً من العذراء في خدرها) رواه البخاري و مسلم.

ومن الأدلة على حيائه ، ما جاء في الصحيحين، عن أنس رضي الله عنه، في قصة زواج النبي بزينب بنت جحش رضي الله عنها، فبعد أن تناول الصحابة رضي الله عنهم طعامهم تفرق أكثرهم، وبقي ثلاثة منهم في البيت يتحدثون، والنبي يرغب في خروجهم، ولكن، ولشدة حيائه لم يقل لهم شيئًا، وتركهم وشأنهم، حتى تولى الله سبحانه بيان ذلك، فأنزل عليه قوله تعالى: {فَإِذَا
طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ
كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي
مِنَ الْحَقِّ}(الأحزاب:53).
وقوله تعالى:
{إن ذلكم كان يؤذى النبي فيستحيي منكم والله لا يستحى من الحق}
فهذه شهادة الله تعالى لرسوله بالحياء وكفى بها شهادة.

وفى رواية الشيخين عن أبي سعيد الخدرى قال:
كان رسول الله أشد حياء من البكر فى خدرها ،
وكان إذا كره شيئًا عرفناه فى وجهه .
قالت عائشة رضي الله عنها : كان النبي إذا بلغه
عن أحد مايكرهه لم يقل مابال فلان يقول كذا؟ ولكن يقول:
"مابال أقوام يصنعون أويقولون كذا "وينهى ولا يسمي فاعله.
قال أنس بن مالك فى رواية أبى داود :
دخل رجل على النبي به أثر صفرة فلم يقل له شيئًا،وكان لايواجه أحدًا بمكروه، فلما خرج قال:
"لو قلتم له يغسل هذه" (أى أثر الصفرة فى الثوب.).

وكان من أمر حيائه ،
أنه إذا أراد أن يغتسل اغتسل بعيدًا عن أعين الناس - ولم تكن الحمامات
يومئذ في البيوت، كما هو شأنها اليوم - ولم يكن لأحد أن يراه، وما ذلك إلا
من شدة حيائه.
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
© phpBB | Ahlamontada.com | منتدى مجاني للدعم و المساعدة | التبليغ عن محتوى مخالف | الحصول على مدونة